قوله: (بكفرهم) أشار بذلك إلى أن المراد بالمجرمين الكفار قوله: {وِرْداً} أي مشاة عطاشاً، قد تقطعت أعناقهم من العطش، ومع ذلك يحملون أوزارهم على ظهورهم، لما ورد:
"أن المؤمن إذا خرج من قبره، استقبله عمله في أحسن صورة وأطيب ريح، فيقول: هل تعرفني؟ فيقول: لا، فيقول: أنا عملك الصالح، طالما ركبتك واتبعتك في الدنيا، اركبني اليوم، وإن الكافر يستقبله عمله في أقبح صورة وأنتنها ريحاً، فيقول: هل تعرفني؟ فيقول: لا، فيقول: أنا عملك السيء، طالما ركبتني واتعبتني في الدنيا، وأنا اليوم أركبك"
قال تعالى: {وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ} [الأنعام: 31] .