{خُذُوهُ}
قوله: (خطاب لخزنة جهنم) أي زبانيتها، وسيأتي في المدثر أن عدتهم تسعة عشر، قيل: ملكاً، وقيل: صفاً، وقيل صنفاً.
قوله: {ثُمَّ الْجَحِيمَ} الترتيب في الزمان والرتبة، فإن إدخاله في النار بعد غله، وكذا إدخاله في السلسلة بعد إدخاله النار، وكل واحد أشد مما قبله.
قوله: {صَلُّوهُ} أي كرروا غمسه في النار، كالشاة التي تصلى، أي تشوى على النار مرة بعد مرة.
قوله: {ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً} (بذراع الملك) هذا قول ابن عباس قال: فتدخل في دبره وتخرج من منخره، وقيل: سبعون ذراعاً، كل ذراع سبعون باعاً، كل باع أبعد ما بين مكة والكوفة، وقيل: سبعون ذراعاً، كل ذراع سبعون ذراعاً، وقيل: ليس المراد بالعدد حقيقته، بل هو كناية عن عظمها وطولها، قال كعب: لو جمع حديد الدنيا ما وزن حلقة منها، أجارنا الله منها، وأشار سبحانه إلى ضيقها على ما تحيط به من بدنه بتفسيره بالسلك قال: فاسلكوه أي ادخلوه بحيث يكون كأنه السلك الذي يدخل في ثقب الخرز، لإحاطتها بعنقه وبجميع اجزائه.
قوله: {إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ} تعليل على طريق الاستئناف كأنه قيل: ما باله يعذب هذا العذاب الشديد؟ فأجيب بذلك، ولعل وجه التخصيص لهذا الأمرين بالذكر، أن الكفر أقبح الأشياء، والبخل مع قسوة القلب يليه.