قوله: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ} أي محمداً أو غيره فظاهر.
«إن قلت» : إن كان المراد بقومه الذين نشأ فيهم، وإن كان المراد الذين أرسل لهم، فرسول الله أرسل لكافة الخلق، مع أنه لم يظهر منه إلا اللسان العربي، وهو لسان بعض قومه؟
أجيب: بأن الله علمه جميع اللغات، فكان يخاطب كل قوم بلغتهم، وإن لم يثبت أنه تكلم باللغة التركية، لأنه لم يتفق أنه خاطب أحداً من أهلها، ولو خاطبه لكلمه بها.
قوله: {فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَآءُ} استئناف مفصل لقوله: {لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} {وَهُوَ الْعَزِيزُ} أي الغالب على أمره وهو كالعلة لقوله: {فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَآءُ} الخ قوله: {الْحَكِيمُ} أي الذي يضع الشيء في محله.