قوله: (أي لا أصيبك بمكروه) أي فهو سلام متاركة ومقاطعة.
قوله: {سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي} أي أطلب غفرانه لك، المترتب على هدايتك وإسلامك.
قوله: {حَفِيّاً} أي مبالغاً في إكرامي، واللطف بي، والاعتناء بشأني، ويطلق الحفي على المستقصي في السؤال، ومنه قوله تعالى: {كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا} [الأعراف: 187] .
قوله: (وهذا قبل أن يتبين له أنه عدو لله) هذا جواب عما يقال: كيف يجوز الاستغفار للكفار؟
فأجاب: بأنه استغفر له قبل علمه أنه عدو لله، فلما علم ذلك تبرأ منه، وبهذا تعلم أنه يجوز الدعاء بالمغفرة للكافر، إن قصد بها هدايته وإسلامه، فإن قطع بكفره فلا يجوز.