قوله: {لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ} هذا من صفات السلوب والسنة هي النوم في العين وهي نوم الأنبياء.
قوله: {وَلاَ نَوْمٌ} عرف بأنه فترة طبيعية تهجم على الشخص قهرًا عليه، تمنع حواسه الحركة وعقله الإدراك.
«إن قلت» : حيث كان منزهًا عن السِّنَة فهو منزه عن النوم بالأول؟
أجيب بأنه زيادة في الإيضاح، وأجيب أيضًا بأنه ذكر النوم لأنه ربما يتوهم من كونه يهجم قهرًا أنه يغلبه فلا يلزم من نفي السنة نفي النوم وهذا هو الأثم، لأنه لا يلزم من نفي الأخف نفي الأثقل.
«إن قلت» : إن الملائكة أيضًا لا تأخذهم سنة ولا نوم فليس في ذكر هذه الصفة مزيد مزية.
أجيب: بأن تنزه الملائكة عن النوم من إخبار الله فقط، وإلا فالعقل يجوزه عليهم بخلاف تنزه الله عنه، فالدليل العقلي قائم على تنزهه عنه.