فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 618

{وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ}

«إن قلت» : إن القول والزلزال قد مضى؟

فالجواب: أنه على حكاية الحال الماضية، وأما الرفع فهو بناء على أن الفعل بعدها حال مقارن لما قبلها، والحال لا ينصب بعد حتى فتحصل أن لها بعد حتى ثلاثة أحوال: إما أن يكون مستقبلًا أو ماضيًا أو حالًا، فالأول ينصب والأخيران يرفعان.

قوله: {مَتَى نَصْرُ اللَّهِ} قدر المفسر يأتي إشارة إلى أن نصر الله فاعل بفعل محذوف، ولكن الأحسن جعله مبتدأ مؤخرًا ومتى خبر مقدم، وليس قول الرسول قلقًا وعدم صبر بل ذلك دعاء وطلب لما وعده الله به.

قوله: {أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} أخذ من ذلك أنه إذا اشتد الكرب كان الدعاء بالفرج مستجابًا، قال تعالى:

{أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} [النمل: 62]

وقد حقق الله ذلك سريعًا كما قال في سورة الأحزاب: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت