قوله: {قُلْ جَآءَ الْحَقُّ}
أفاد بذلك أن الوعد منجز ومتحقق بالفعل، فليس مجرد وعد.
قوله: {وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ}
أي لم يبق له بداية ولا إعادة ولا نهاية، فهو كناية عن ذهابه بالمرة، وهذا بمعنى قوله تعالى:
{وَقُلْ جَآءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ} [الإسراء: 81]
«إن قلت» : إن السورة مكية، والكفر في ذلك الوقت، كان له شوكة قوية، والإسلام كان ضعيفاً، فكيف قال {قُلْ جَآءَ الْحَقُّ} إلخ؟
أجيب بأنه لتحقق وقوعه نزله منزلة الواقع، فعبر عنه بالماضي كقوله: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ} [النحل: 1] .