قوله: {وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ النَّاسُ} إلخ، الكلام على حذف مضاف، أي لولا خوف أن يكون الناس إلخ، كما أشار له المفسر فيما يأتي، والأوضح أن يقول: لولا رغبة الناس في الكفر إذا رأوا الكفار في سعة وتنعم لجعلنا إلخ، لأنه تعالى لا يوصف بالخوف، ففرق الله الدنيا بين المؤمنين والكافر، على حسب ما قدره لهم في الأزل.
«إن قلت» : لم لم يوسع الدنيا على المسلمين، حيث يصير ذلك سبباً لاجتماع الناس على الإسلام؟ فالجواب: لأن الناس حينئذ يجتمعون على الإسلام لطلب الدنيا، وهو إيمان المنافقين، فما قدره الله تعالى خير، لأن كل من دخل الإيمان، فإنما يقصد رضا الله فقط.