فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 618

{قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً}

قوله: (بتزوج) دفع به ما يقال إن قولها {لَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ} يدخل تحته {وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً} فأجاب: بأن المس عبارة عن النكاح في الحلال، والزنا ليس كذلك، بل يقال فجر بها وما أشبه.

قوله: {بَغِيّاً}

لم يقل بغية لأن بغياً غالب في النساء، فأجروه إجراء حائض وطامث وعاقر، أو يقال إن أصله بغوياً بوزن فعول، اجتمعت الواو والياء، وسبقت أحداهما بالسكون، قلبت الواو ياء، وأدغمت في الياء، وكسرت الغين لتصح الياء، وحيث كان بزنة فعول فلا تلحقه التاء، كما قال ابن مالك:

وَلاَ تَلِي فَارِقة فَعولا…أَصْلاً وَلاَ المفعَال وَالمفعِيلاَ

وهذا ليس استبعاداً منها لقدرة الله، وإنما هو تعجب من مخالفة العادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت