فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 618

{نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَآ}

قوله: {وَ} (يكون) {بِأَيْمَانِهِمْ} قدره دفعاً لما يتوهم من تسليط يسعى على الأيمان أنه وإن كان في جهتها إلا أنه بعيد عنها، فأفاد أنه كما يكون في جهة الأيمان يكون قريباً منها، وتقدم ذلك في سورة الحديد.

قوله: (والمنافقون يطفأ نورهم) عطب سبب، أي أن سبب قول المؤمنين ما ذكر، أنهم يرون المنافقين يتقد لهم نور في نظير إقرارهم بكلمة التوحيد، فإذا مشوا طفئ، فيمشون في ظلمة فيقعون في النار، فإذا رأى المؤمنون هذه الحالة، سألوا الله دوامه حتى يوصلهم إلى الجنة، والجنة لا ظلام فيها.

«إن قلت» : كيف يخافون من طفء نورهم مع أنهم آمنون، لا يحزنهم الفزع الأكبر؟

أجيب: بأن دعاءهم ليس من خوف ذلك، بل تلذذاً وطلباً لما هو حاصل لهم من الرحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت