فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 618

{فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ}

قوله: (أي سأسقم) جواب عما يقال: كيف قال: {إِنِّي سَقِيمٌ} والحال أنه لم يكن سقيماً؟ وأجيب أيضاً: بأن المعنى سقيم القلب، من عبادتكم ما لا يضر ولا ينفع، وقد أشار بقوله: {إِنِّي سَقِيمٌ} إلى سقم مخصوص وهو الطاعون، وكان الطاعون أغلب الأسقام عليهم، وكانوا يخافون منه العدوى، فتفرقوا عن إبراهيم خوفاً منها، فهربوا إلى عيدهم، وتركوه في بيت الأصنام، قوله: (وهي الأصنام) أي وكانت اثنين وسبعين صنماً، بعضها من حجر، وبعضها من خشب، وبعضها من ذهب، وبعضها من فضة، وبعضها من نحاس، وبعضها من حديد، وبعضها من رصاص، وكان كبيرها من ذهب مكللاً بالجواهر، وكان في عينيه ياقوتتان تتقدان نوراً.

قوله: {فَقَالَ} (استهزاء بهم)

«إن قلت» : أي فائدة في خطاب ما لا يعقل؟

أجيب: بأنه لعل عنده من يسمع كلامه من خدمتها أو غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت