قوله: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى}
اختلف تفسير {النَّجْمِ} فمشى المفسر على أنه الثريا، وهي عدة نجوم، بعضها ظاهر، وبعضها خفي، وكان صلى الله عليه وسلم يراها أحد عشر نجماً، ومعنى هويه غيبوبته عند طلوع الفجر، وقيل: المراد به أي نجم، وقيل: المراد به جميع النجوم، وقل: هو الزهرة، وقيل: الشعرى، وقيل: القرآن، ومعنى {هَوَى} نزل، لأنه نزل منجماً على ثلاث وعشرين سنة، وقيل: هو محمد، ومعنى {هَوَى} نزل من المعراج، وقيل: جبريل، ومعنى {هَوَى} نزل بالوحي، واختلف في عامل الظرف فقيل: معمول لمحذوف تقديره أقسم بالنجم وقت هويه، واستشكل بأن فعل القسم إنشاء، والإنشاء حال، و {إِذَا} لما يستقبل من الزمان، فكيف يعمل الإنشاء في المستقبل؟
وأجيب: بأنه يتوسع في الظروف، ما لا يتوسع في غيرها، أو قصد منها مجرد الظرفية، الصادق بالماضي والحال والاستقبال، لأنها قد تأتي للحال والماضي، وقيل: عامله حال من النجم محذوفه، والتقدير: أقسم بالنجم حال كونه مستقراً في زمان هويه، ويأتي فيه الإشكال والجواب المتقدمان، ويجاب أيضاً بأن تجعل الحال مقدرة.