قوله: {قَالَ ياقَوْمِ} هذا الخطاب وقع من لوط، وهم خارج الباب.
قوله: {هَؤُلاءِ بَنَاتِي} (فتزوجوهن) أي وكان في شرعه يجوز تزوج الكافر بالمسلمة، وقيل: عرض بناته عليهم بشرط الإسلام، وقيل: قال ذلك لتخليص أضيافه، لا إباحة لتزويجهم بهن، لعلهم إذا رأوه قد فدى أضيافه ببناته، ينزجروا ويرتدعوا ويتركوا هذا الأمر، وقيل: المراد ببناته نساء قومه وأضافهن إليه، لأن كل نبي لقومه كالأب لأولاده، في الشفقة واللطف بهم.
قوله: {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ}
«إن قلت» : إن تلك الفعلة لا طهارة فيها؟
أجيب: بأن أفعل التفضيل ليس على بابه، نظير قوله تعالى: {أَذَلِكَ خَيْرٌ نُّزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ} [الصافات: 62] .