فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 618

{يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ}

قوله: {يَوْمَ يَأْتِ} (ذلك اليوم)

«إن قلت» : إن اليوم لا يصلح أن يكون ظرفاً لليوم، وإلا لزم تعيين الشيء بنفسه؟

وأجيب: بأن الكلام على حذف مضاف، أي هوله وعذابه، أو المعنى حين يأتي ذلك اليوم إلخ.

قوله: {لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} أي فجميع الخلائق يسكنون في ذلك اليوم، فلا يتكلم أحد إلا بإذنه.

«إن قلت» : كيف يجمع بين ما هنا وبين قوله تعالى {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا} [النحل: 111] وقوله تعالى حكاية عن الكفار: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23] ؟

أجيب: بأن القيامة مواطن مختلفة ففي بعضها لا يقدرون على الكلام لشدة الهول، وفي بعضها يحتاجون ويتجادلون، أو المراد لا تكلم نفس بما ينفع وينجي، بل قد يتكلم الكفار بكلام لا نفع به، بل لإظهار بطلان حججهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت