فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 618

{ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ}

قوله: (أي معذرتهم) أي جوابهم، وسماه فتنة لأنه كذب محض لا نفع به، بل به الفضائح.

قوله: {مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ}

«إن قلت» : كيف الجمع بين ما هنا وبين قوله {ولا يكتمون الله حديثاً} ؟

قلت: أولا ينكرون الإشراك ويحلفون على عدم وقوعهم منهم، ثم يستشهد الله الأعضاء فتنطق الجوارح، فحينئذ يودون لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثاً، فهم أولاً يظنون أن إنكارهم نافع، فحين تشهد أعضاؤهم يتمنون أن لو كانوا أتراباً ولم يكتموا شيئاً.

قوله: {عَلَى أَنفُسِهِمْ} إنما نسبه لهم وإن كان في الحقيقة كذباً على الله، لأن ضرره عاد إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت