فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 618

قوله: {قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ}

«إن قلت» : ما فائدة الإخبار بذلك بعد أن بين الله ذلك؟

أجيب بأوجه:

أحدها: أن المعنى قل الله أعلم بأن الثلاثمائة سنة والتسع، قمرية لا شمسية، خلافاً لزعم بعض الكفار أنها شمسية.

ثانيها: أن المعنى الله أعلم بحقيقة لبثهم وكيفيته.

ثالثها: أن المعنى الله أعلم بمدة لبثهم قبل البعث وبعده. واعلم أنه اختلف في أصحاب الكهف، هل ماتوا ودفنوا، أو هم نيام وأجسامهم محفوظة؟ والصحيح أنهم نيام، ويستيقظون عند نزول عيسى، ويحجون معه، ويموتون قبل يوم القيامة، حين تأتي الريح اللينة، وكما قال صلى الله عليه وسلم:"وليحجن عيسى ابن مريم ومعه أصحاب الكهف فإنهم لم يحجوا بعد"ذكره ابن عيينة، وفي رواية: مكتوب في التوراة والإنجيل أن عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله، وأنه يمر بالروحاء حاجاً ومعتمراً، ويجمع الله له ذلك، فيجعل الله حواريه أصحاب الكهف والرقيم، فيمرون حجاجاً فإنهم لم يحجوا ولم يموتوا اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت