فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 618

{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ}

قوله: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ} هذه الآية مسوقة لبيان حقارة الدنيا وتزهيد المسلمين فيها، ففي الحديث"ظاهرها وباطنها عبرة"وقال الشاعر:

هي الدنيا تقول بملء فيها…حذار حذار من بطشي وفتكي

فلا يغرركمو مني ابتسام…فقولي مضحك والفعل مبكي

والفعل مبني للمفعول، والمزين حقيقة هو الله، ويصح أن يكون الشيطان باعتبار وسوسته، ولذا نوع فيه المفسر.

قوله: {حُبُّ الشَّهَوَاتِ}

جمع شهوة وهي ميل النفس لمحبوبها، ولما كان ذلك المعنى ليس مراداً فسرها بالذي تشتهيه النفس ففيه إشارة إلى أنه أطلق المصدر، وأريد اسم المفعول

«إن قلت» : إنه يدخل في الناس الأنبياء مع أنهم معصومون من ذلك؟

أجيب بأنه عام مخصوص بما عدا الأنبياء، وأما هم فهم معصومون من الميل إلى ما سوى الله لما في الحديث"حبب إليّ من دنياكم ثلاث"ولم يقل من دنيانا، وفي الحديث أيضاً"ليست من الدنيا ولا الدنيا مني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت