«إن قلت» : لم ضرب المثل بنور الزيت، ولم يضربه بنور الشمس والقمر والشمع مثلاً؟
أجيب بأن الزيت فيه منافع، ويسهل لكل أحد، كما أن المؤمن الكامل الإيمان منافعه كثيرة، واختلف في هذه التشبيه، هل هو تشبيه مركب، بأن قصد فيه تشبيه جملة بجملة، من غير نظر إلى مقابلة جزء بجزء، وذلك بأن يراد مثل نور الله الذي هو هداه وبراهينه الساطعة، كجملة النور الذي يتخذ من هذه الهيئة، أو تشبيه جزء بجزء، بأن يشبه صدر المؤمن بالمشكاة، وقلبه بالزجاجة، ومعارفه بالزيت، وإيمانه بالمصباح.