فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 618

{وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ}

قوله: {لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ}

أي لا نؤاخذهم بها، وهذا ظاهر في غير المعصومين، وأما المعصومون فلا سيئات لهم، فما معنى تكفيرها؟

أجيب: بأن الكلام على الفرض والتقدير، يعني لو وجدت منهم سيئات تكفر، أو المراد بالسيئات خلاف الأولى على حسب مقامهم، ومن هنا قيل: حسنات الأبرار سيئات المقربين، قوله: (بمعنى حسن) أي فاسم التفضيل ليس على بابه، لأنه يوهم أنهم يجازون على الأحسن لا على الحسن، وقد يقال: المراد بالأحسن الثواب الواقع في مقابلة الأعمال الصالحة، فالمعنى عليه حينئذ تضاعف لهم الثواب في نظير أعمالهم الصالحة فتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت