فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 618

{إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ}

قوله: (مستثنى من أسوة حسنة) أي وساغ ذلك، لأن القول من جملة الأسوة، فكأنه قيل لكم فيه أسوة في أفعاله وأقواله، إلا قوله كذا.

قوله: (أي فليس لكم التأسي به) أي لأن استغفاره له لرجائه إسلامه، فلما ظهر أنه عدو الله تبرأ منه.

قوله: {وَمَآ أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ} هذه الآية باعتبار معناها الوضعي، تكون من جملة ما يقتدى به فيه، لأن محصلة أنه لا يملك له ثواباً ولا عقاباً، على حد (ليس لك من الأمر شيء) ، وهذا ثابت لإبراهيم وغيره، وليس مراداً هنا، بل المراد معناها الكنائي، وهو أنه لا يملك له غير الاستغفار، فهو غير مقتدى به فيه، وحينئذ فقوله: {وَمَآ أَمْلِكُ} معطوف على {لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ} وأشار المفسر لذلك بقوله: (كنى به) الخ.

قوله: (فهو مبني عليه) أي معطوف على {لأَسْتَغْفِرَنَّ} ومرتبط به ساقه اعتذاراً.

قوله: (مستثنى من حيث المراد منه) أي وهو المعنى الكنائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت