فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 618

قوله: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِّلنَّاسِ}

يحتمل أن جعل بمعنى صير، فيكون قوله الكعبة مفعول أول، وقياماً مفعول ثاني، ويحتمل أنها بمعنى خلق فيكون قياماً حالاً، والبيت الحرام عطف بيان على الكعبة.

«إن قلت» : إن عطف البيان إنما يكون مبيناً موضحاً، وهنا ليس كذلك، إذ من المعلوم أن الكعبة هي البيت الحرام؟

أجيب بأنه للاحتراز عن بيت خثعم الذي سموه الكعبة اليمانية، فهو هنا للتوضيح لدفع الإلباس بغيره. وأجيب أيضاً بأنه جيء به لمجرد المدح، إذ الكعبة عند العرب لا تنصرف إلاّ للبيت الحرام على حد

{الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} إذ من المعلوم أن الله هو رب العالمين.

«إن قلت» : إن البيت جامد والمدح لا يكون إلا بمشتق؟

أجيب بأنه وصف بمشتق وهو الحرام، والكعبة لغة بيت مربع، فسميت الكعبة بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت