فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 618

{قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ}

قوله: {قُلْ} أي للكفار، وخصهم بالذكر لوجود التشنيع بعد ذلك.

قوله: {يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ} أسند التوفي في هذه الآية لملك الموت، وفي آية الأنعام للرسل، وفي الزمر لله تعالى، ولا منافاة بينهما، فما هنا محمول على مباشرة أخذها حتى تصل للحلقوم، وما في الأنعام محمول على معالجة أعوان عزرائيل لمن أمر بقبض روحه، فإن المباشر لإخراجها من الظفر إلى الحلقوم أعوانه، وما في الزمر محمول على الحقيقة، فإن المتوفِّي حقيقة هو الله تعالى، روي أن الدنيا جعلت لملك الموت مثل راحة اليد، فيأخذ منها من شاء أخذه من غير مشقة، فهو يقبض أرواح الخلق من مشارق الأرض ومغاربها، وله أعوان من ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، وروي أن خطوته ما بين المشرق والمغرب، وروي أنه جعلت له الأرض مثل الطشت يتناول منه حيث يشاء، وقيل إنه على معراج بين السماء والأرض، وقيل إن له حربة تبلغ ما بين المشرق، وهو يتصفح وجوه الناس، فما من أهل بيت إلا وملك الموت يتصفحهم في كل يوم مرتين، فإذا رأى إنساناً قد انقضى أجله، ضرب رأسه بتلك الحربة وقال له: الآن ينزل بك عسكر الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت