والحكمة في اقتصاره على الأميين، مع أنه رسول الله إلى كافة الخلق، تشريف العرب حيث أضيف إليهم.
قوله: {رَسُولاً مِّنْهُمْ} أي من جملتهم ومن نسبتهم، فما من حي من العرب، إلا وله فيهم قرابة، ولهم عليه ولادة، إلا بني تغلب، فإن الله طهره منهم لنصرانيتهم كما قاله ابن إسحاق، والحكمة في كونه صلى الله عليه وسلم أمياً مثلهم، لكونه في كتب الأنبياء منعوتاً بذلك، وأيضاً لدفع توهم الاستعانة بالكتابة، على ما أتي به من الوحي، ليكون حاله مماثلة لحال أمته الذين بعث فيهم، فيكون أقرب إلى صدقه، وأبعد من التهم، لكن وصف الأمية كمال حقه، نقص في حق غيره.