فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 618

{خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ}

قوله: (أي مدة دوامهما) أشار بذلك إلى أن (ما) مصدرية ظرفية، ودام تامة لأنها بمعنى بقيت أو مقدار دوامهما.

قوله: (في الدنيا) أي فالمراد سماوات الدنيا وأرضها.

قوله: (غير) {مَا شَآءَ رَبُّكَ} أفاد أن {إِلاَّ} بمعنى غير، والمعنى أنهم يخلدون في النار مقدار مكث الدنيا، غير الزيادة التي شاءها الله، وما شاء الله قد بين في آيات أخر، منها، قوله: {خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً} [النساء: 57] ، ومنها {وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} [البقرة: 167] ، ومنها قوله: {لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} [الزخرف: 75] .

قوله: {إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ}

دفع بذلك ما يتوهم من التعبير بالمشيئة أنها قد تتخلف.

فأجاب بقوله {إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ} فلا تخلف لمشيئة الله بخلود الكافر، لأنه متى أراد شيئاً حصل ولا بد، وما قيل إن وعيده قد يتخلف، فالمراد وعيد العاصي لا وعيد الكافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت