قوله: {وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَاً} يحتمل أن يكون ذلك السجود خارج البلد عند أول اللقاء، ويحتمل أنه بعد الدخول، وجلوس يوسف وأبويه على السرير.
قوله: (سجود انحناء) أي على عادة تحية الملوك، وهذا أحد قولين، وقيل المراد بالسجود حقيقته، وهو وضع الجبهة على الأرض، ولا يشكل على هذا أن حقيقة السجود لا تكون إلا الله، لأنه يقال: إن يوسف جعل كالقبلة لذلك السجود، وما قيل في سجود الملائكة لآدم يقال هنا.
«إن قلت» : كيف رضي يوسف بسجود أبيه له، مع كونه أكبر منه، وكان الواجب مراعاة الأدب؟
أجيب: بأن هذا بأمر من الله تحقيقاً لرؤيا يوسف، لأن رؤيا الأنبياء وحي.