فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 618

{وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ}

سبب نزولها أن سبع قوافل، أتت من بصرى وأذرعات في يوم واحد، ليهود قريظة والنضير، فيها أنواع من البز والطيب والجواهر، فقال المسلمون: لو كانت هذه الأموال لنا لتقربنا بها، وأنفقناها في سبيل الله فنزلت، والمعنى قد أعطيتكم سبع آيات، خير لكم من سبع قوافل.

«إن قلت» : إن مقتضى ذلك، أن تكون الآية مدنية، مع أنه تقدم أن السورة مكية بإجماع.

أجيب: بأنه لا مانع أن هذه الآية نزلت مرتين، مرة بمكة مرة بالمدينة.

قوله: (هي الفاتحة) أي لأنها سبع آيات، فمن عد البسملة آية منها، تكون الآية الأخيرة.

{صِرَاطَ الَّذِينَ} [الفاتحة: 7] الخ، ومن لم يعدها آية، تكون السابعة قوله: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ الضَّآلِّينَ} [الفاتحة:7] ، وهذا القول هو الراجح، وعليه فيكون عطف قوله: {وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} من عطف الكل على الجزء، أو من عطف العام على الخاص، وقيل المراد بالسبع المثاني الحواميم، وقيل السبع الطوال أولها البقرة، وآخرها مجموع الأنفال من براءة، وقيل جميع القرآن، وعليه يكون العطف مرادفاً.

قوله: (لأنها تثنى في كل ركعة) أي تعاد في كل ركعة، وهذا أحد الوجوه في سبب تسميتها بالمثاني، وقيل سميت بذلك، لأنها مقسومة بين العبد وبين الله نصفين، فنصفها الأول ثناء على الله، ونصفها الثاني دعاء، وقيل لأن كلماتها مثناة مثل قوله: {الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1]

{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] إلى آخرها، وقيل لأنها نزلت مرتين: مرة بمكة ومرة بالمدينة، معها سبعون ألف ملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت