فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 618

{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ}

يعني من أهل الكتاب، والمعنى أن الله كلفنا بقتال الكفار حتى يسلموا أو يؤيدوا الجزية، فإذا أدوها كففنا أنفسنا عنهم ولا يضرنا كفرهم، وقيل مستأنفة نزلت في العصاة، فالمعنى عليك بحفظ نفسك ولا تتعرض لغيرك، فلا يضرك ضلال من ضل.

«إن قلت» : إن هذا يوهم أن المدار على هدى الإنسان في نفسه، ولا يلزمه الأمر بالمعروف ولا النهي عن المنكر، وهو خلاف النصوص الشرعية من الآيات والأحاديث النبوية؟

وأجيب: يحمل ذلك على من عجز عن ذلك، وإلى هذين القولين أشار المفسر فيما يأتي بقوله قيل المراد الخ، وفي الحقيقة المراد ما هو أعم، فإذا امتثل العبد ما أمره الله به وترك ما نهاه عنه فلا يضره مخالفة من خالف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت