فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 618

{قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ}

قوله: {وَشَهِدُواْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ}

كرر شهادتهم على أنفسهم لاختلاف المشهود به، فأولاً شهدوا بتبليغ الرسل لهم، وثانياً شهدوا بكفرهم زيادة في التقبيح عليهم، والمقصود من ذكر ذلك الاتعاظ به، والتحذير من فعل مثل ذلك.

«إن قلت» : إن شهادتهم بكفرهم تدل على أنهم أقروا به، وهو مناف لقوله تعالى: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23] ؟

أجيب: بأن مواقف القيامة مختلفة فأولاً حين يرون المؤمنين توزن أعمالهم، ويمشون على الصراط لدخول الجنة، ينكرون الإشراك، طمعاً في دخولهم في زمرة المؤمنين، فحينئذ يختم على أفواههم، وتنطق أعضاؤهم قهراً عليهم وتقر بالكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت