فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 618

{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَماَّ تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّآ أَثْقَلَتْ دَّعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ}

قوله: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ} الخطاب لأهل مكة المعارضين المعاندين.

قوله: {مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ} أي لأنه المالك المتصرف، وهذا أعظم دليل على انفراده بالوحدانية.

قوله: (أي آدم) أي وهو مخلوق من الماء والطين، والماء والطين موجودان من عدم، فآل الأمر إلى أن آدم وأولاده موجودان من عدم.

قوله: {وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} أي من الضلع الأيسر، فنبتت منه كما تنبت النخلة من النواة.

قوله: (حواء) تقدم أنها سميت حواء لأنها خلقت من حي وهي آدم.

قوله: {لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} هذا هو حكمه كون حواء من آدم، فالحكمة في كونها منه، كونه يسكن إليها ويألفها لأنها جزء منه.

قوله: (ويألفها) عطف تفسير.

قوله: {فَلَماَّ تَغَشَّاهَا} التغشي كناية عن الجماع، وعبر به تعليماً لعباده الأدب.

قوله: (هو النطفة)

«إن قلت» : إن الجنة لا حمل فيها ولا ولادة.

أجيب: بأن ذلك بعد هبوطهما إلى الأرض، وأما جماعه لها في الجنة فبغير نطفة ولا حمل منها ولا ولادة.

قوله: {فَمَرَّتْ بِهِ} أي ترددت بذلك الحمل لعدم المشقة الحاصلة منه.

قوله: {فَلَمَّآ أَثْقَلَتْ} أي صارت ذات ثقل أو دخلت في الثقل، كأصبح إذ دخل في الصباح.

قوله: (وأشفقا) أي خافا، ورد أنه لما جاءها إبليس وقال لها: ما هذا الذي في بطنك؟ فقالت: لا أدري، فقال لها: يحتمل أن يكون كلباً أو حماراً أو غير ذلك، ويحتمل أن يخرج من عينك أو فمك أو تشق بطنك لإخراجه فخوفها بهذا كله، فعرضت الأمر على آدم، فدعوا ربهما إلى آخر الدعاء المذكور.

قوله: {لَئِنْ} اللام موطئة لقسم محذوف تقديره والله.

قوله: (ولذا قدره) إشارة إلى أن صالحاً صفة لموصوف محذوف مفعول ثان: لآتينا، لأنه بمعنى أعطيتنا.

قوله: {لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} أي نزيد في الشكر لأن الشكر يزيد ويعظم بزيادة النعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت