فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 618

{وَسَلاَمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَياً}

قوله: {وَسَلاَمٌ عَلَيْهِ} أي أمان له من المخاوف ونكر هنا، وعرف في قصة عيسى، لأن ما هنا حاصل من الله، والقليل منه كثير، وما ذكر في قصة عيسى (أل) فيه للعهد أي السلام والمعهود، وهو الكائن من الله.

قوله: {يَوْمَ وُلِدَ} أي من أن يناله الشيطان بمكروه.

قوله: {وَيَوْمَ يَمُوتُ} أي من عذاب القبر.

قوله: {وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَياً} أي من هول الموقف، ولا ينافي هذا ما ورد أن الأنبياء يوم القيامة يجثون على الركب ويقولون: رب سلم سلم، لأن جلال الله محيط بهم، فهم خائفون من هيبته وجلاله، لا من عذابه وعقابه، لصدق وعد الله في تأمينهم، فلا يخلف وعده. بقي شيء آخر وهو أنه ورد أن يحيى قتل في حياة والده، فكيف ذلك مع طلبه ولداً يرثه، وإجابة الله له بقوله: (كذلك هو علي هين) .

أجيب: بأن هذه الرواية ضعيفة، والحق أنه عاش بعد أبيه الزمن الطويل، وحينئذ فقد سقط السؤال والجواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت