قوله: {قَالُواْ تَاللهِ} أي تسلية له على ما نزل به من الحزن العظيم.
«إن قلت» : كيف حلفوا على شيء لا يعلمون حقيقته؟
أجيب: بأنهم حلفوا على غلبة الظن، وهي بمنزلة اليقين، فهو من لغو اليمين الذي لا يؤاخذ به العبد.
قوله: {تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} إلخ، إنما قدر المفسر (لا) لأن القسم المثبت جوابه مؤكد بالنون أو اللام عند الكوفيين، أو بهما عند البصريين، فلما رأينا الجواب هنا خالياً منهما، علمنا أن القسم على النفي بمعنى أن جوابه منفي لا مثبت، فلو قيل: والله أحبك كان المراد لا أحبك، وهو من قبيل التورية، ومن ذلك إذا قال: والله أجيئك غداً في فيحنث في المجيء، بخلاف ما إذا قال لأجيئنك فيحنث بعدمه.
قوله: {حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً} هو من باب تعب، يقال: حرض حرضاً أشرف على الهلاك.