فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 618

{وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}

قوله: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ} الخ، والمعنى أوحي إليك هذا الكلام.

قوله: (فرضاً) أي على سبيل التقدير وفرض المحال، وهو جواب عن سؤال مقدر: كيف يقع الشرك من الأنبياء مع عصمتهم؟ وقيل: المقصود بالخطاب أممهم لعصمتهم من ذلك،

«إن قلت» : كان مقتصى الظاهر لئن أشركتم، فما وجه إفراد الخطاب؟

أجيب: بأن المعنى أوحي إلى كل واحد منهم لئن أشركت الخ، كما يقال: كسانا الأمير حلة، أي كسا كل واحد منا حلة.

قوله: {لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} من باب تعب، وقرئ شذوذاً من باب ضرب.

قوله: {وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} عطف مسبب على سبب وجملة المعطوف والمعطوف عليه جواب القسم الثاني وهو {لَئِنْ أَشْرَكْتَ} ، والقسم الثاني وجوابه جواب عن القسم الأول {وَلَقَدْ أُوْحِيَ} وحذف جواب الشرط وهو إن أشركت للقاعدة.

قوله: {بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ} عطف على محذوف، والتقدير فلا تشرك بل الله الخ.

قوله: {وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ} أي على ما أعطاك من التوفيق لطاعته وعبادته، لأن الشكر على ذلك، أفضل من الشكر على باقي النعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت