قوله: {أُورِثْتُمُوهَا} أي من الكفار، لأن الله خلق في الجنة منازل للكفار بتقدير إيمانهم، فمن لم يؤمن منهم جعل منزلة لأهل الجنة فكل واحد من أهل الجنة يأخذ منازل تسعمائة وتسعة وتسعين من أهل النار تضم لمنزله، فيجتمع له ألف منزل، فلما كان الغالب منها ميراثاً أطلق على جميعها اسم الميراث، وحكمة إطلاق اسم الإرث عليها، أن الكفار سماهم الله أمواتاً بقوله:
{أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ} [النحل: 21] [[والمؤمنين] ] أحياء، ومن المعلوم أن الحي يرث الميت.
قوله: {بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} الباء سببية، وما مصدرية، أي بسبب عملكم.
«إن قلت» : ورد في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لن يدخل الجنة أحد بعمله، قيل ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته"؟
أجيب بأن الآية محمولة على العمل المصحوب بالفضل، والحديث محمول على العمل المجرد عنه.