فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 618

{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَآءَ وَجَعَلَكُمْ مُّلُوكاً وَآتَاكُمْ مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ}

قوله: {مِّن الْعَالَمِينَ} أي مطلقاً، لأن فلق البحر والمن والسلوى لم يكن لأحد غيرهم، ولا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، ولا حاجة هنا للتأويل بعالمي زمانهم.

قوله: (من المن والسلوى) بيان لما.

«إن قلت» : إن هذه المقالة وقعت حين أخذ الميثاق عليهم في قتال الجبارين، فلا يظهر قول المفسر من المن والسلوى، لأنه لم ينزل عليهم إلا في التيه، وذلك بعد توجههم من مصر لقتال الجبارين، فحينئذٍ كان المناسب للمفسر أن يقول من النبوة والملك وفلق البحر، وقد يجاب: بأنه لا مانع من ذكر هذه الكلمة في التيه أيضاً.

{يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ}

قوله: (المطهرة) إنما سميت مطهرة لسكنى الأنبياء المطهرين فيها، فشرفت وطهرت بهم، فالظرف طاب بالمظروف.

«إن قلت» : إن الجبارين كانوا فيها وهم غير مطهرين

أجيب: بأن الخير يغلب الشر، والنور يغلب الظلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت