فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 618

{اذْهَبَآ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}

قوله: {اذْهَبَآ إِلَى فِرْعَوْنَ} .

«إن قلت» : ما حكمة جمعهما في ضمير واحد، مع أن هارون لم يكن حاضراً في محل المناجاة، بل كان في ذلك الوقت بمصر؟

أجيب: بأن الله كشف الحجاب في ذلك الوقت عن سمع هارون، حتى سمع الخطاب مع أخيه، لكن موسى سمعه من الله بلا واسطة، وهارون سمعه من جبريل عن الله، وهذا أحسن ما يقال.

قوله: {فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً} أي سهلاً لطيفاً، وقد قصه الله في سورة النازعات في قوله:

{هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى * وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى} [النازعات: 18 - 19]

فإنه دعوة في صورة عرض.

قوله: (في رجوعه عن ذلك) أي عما هو فيه من ادعاء الربوبية والتكبر.

قوله: (والترجي بالنسبة إليهما) أي إلى موسى وهارون، والمعنى اذهبا مترجيين إيمانه وطامعين فيه، ولا تذهبا آيسين منه.

قوله: (لعلمه تعالى بأنه لا يرجع) أي والفائدة في إرسالهما، إلزامه الحجة وقطع عذره، لجريان عادته سبحانه وتعالى، أنه لا يعذب أحداً، إلا بعد تبلغيه الدعوة وعناده بعد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت