فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 618

{تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ}

قوله: (لما يلقى فيه من الشدائد) أشار بذلك إلى أن الكلام من باب التمثيل والتخييل، فليس المراد حقيقة العدد، بل المراد أنه يطول على الكافر، لما يلقى فيه من الشدائد، فتارة يمثل بالألف وبالخمسين ألفاً، كناية عن عظم الشدائد، أو يقال: يمثل بالخمسين ألفاً في حق قوم من الكفار، والألف في حق قوم آخر منهم، وحينئذ فلا منافاة بين ما هنا وآية السجدة، وقيل: خمسون ألفاً حقيقة لما ورد:

"أن مواطن الحساب خمسون موطناً، يحبس الكافر في كل موطن ألفاً".

قوله: (كما جاء في الحديث) أي وهو ما رواه أبو سعيد الخدري،"أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم كان مقداره خمسين ألف سنة: فما أطول هذا اليوم؟ فقال: والذي نفسي بيده، إنه ليخفف على المؤمن، حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت