فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 618

{وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنْفُسَكُمُ}

قوله: {فِي غَمَرَاتِ} جمع غمرة من الغمر وهو الستر, يقال غمره الماء إذا ستره، سميت السكرة بذلك لأنها تستر العقل وتدهشه.

قوله: {وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ} تقدم أن الكافر موكل به سبع من الملائكة يعذبونه عند خروج روحه، لأن الكافر يكره لقاء الله، فتأبى روحه الخروج فيخرجونها كرهاً.

«إن قلت» : إن المؤمن يكره الموت أيضاً؟

أجيب: بأن المؤمن وإن أحب الحياة وكره الموت لكن ذلك قبل احتضاره ومعاينته ما أعد الله له من النعيم الدائم، وأما إذا شاهد ذلك هانت عليه الدنيا وأحب الموت ولقاء الله، وأما الكافر فعند خروج روحه حين يشاهد ما أعد له من العذاب الدائم يزداد كراهة في الموت، وعلى ذلك يحتمل ما ورد: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت