فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 618

{قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}

قوله: {وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا} رد لقولهم (اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم) أي يكتب علينا ما عملتم من الخطايا.

قوله: {إِلاَّ عَلَيْهَا} أي إلا في حال كونه مكتوباً عليها لا على غيرها.

قوله: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ} أي ولا غير وازرة، وإنما قيد بالوزارة موافقة لسبب النزول، وهو أن الوليد بن المغيرة كان يقول للمؤمنين: اتبعوا سبيلي أحمل عليكم أوزاركم، وهو وازر.

قوله: {وِزْرَ أُخْرَى}

«إن قلت» : كيف هذا مع قوله تعالى: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ} [العنكبوت: 13] ، وقوله عليه الصلاة والسلام:"من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة"؟

أجيب بأن ما هنا محمول على من لم يتسبب فيه بوجه، وفي الآية الأخرى والحديث محمول على من تسبب فيه، فعليه وزر المباشرة، ووزر التسبب، ووزر الفاعل لا يفارقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت