فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 810

بمعنى إذا كان بترك الجمع مشقة وحرج تجمع، ما في مشقة ولا في حرج تؤدي كل صلاة في وقتها، فبعض الناس أيضًا يربط بين السفر وبين الجمع وهذا غير صحيح، هذا الجمع لا يختص بالسفر.

الحاضر إذا احتاج للجمع جمع والمسافر إذا كان لا يحتاج إلى الجمع يؤدي كل صلاة في وقتها أفضل، إلا أن الفرق بين الحاضر والمسافر أن الحاضر لا يجوز له الجمع إلا لسبب والحاضر يجوز له الجمع بلا سبب ولكنه الأفضل ألا يجمع إلا عند السبب، بدليل مثلًا النبي - صلى الله عليه وسلم - في منى جلس أربعة أيام اليوم العاشر والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، وكان يؤدي كل صلاة في وقتها، ما جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - أبدًا.

لكن حين كان في تبوك جلس عشرين يومًا يجمع ويا يقصر كما في حديث معاذ في صحيح مسلم في كتاب"الفضائل"فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين الصلاتين يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء.

ففي الحضر إذا جمع بين الصلاتين ينهى عن ذلك ويزجر، وأما إذا كان ما في سفر مطر أو برد شديد أو جود عوائق تمنع وجود المصلين فإنه يجمع، مع أنه في سنة ثابتة معطلة الآن لو أحييت كان أفضل وهي «صلوا في الرحال» ، هذا حديث متفقٌ عليه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر وروى عبيد الله أيضًا عن نافع عن ابن عمر متفقٌ عليه هذا الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت