الشيخ: المعاصرة تكفي لكن نقول: الرؤيا هل رأى؟ ما ثبت أنه رأى، وكونه عاصرهم يعني عاصرهم في الزمن لكن ما يلزم أن يكون بقي في أثناء وجود الصحابة تواجدهم في بلدٍ معين فما هناك شيء يثبت ذلك.
فأبو حنيفة ليس له رؤية ثابتة وليس له سماع قطعًا من أحد من الصحابة -رضي الله عنهم-.
الشيخ: والله هذا باب طويل لكن أعظم الأسباب أن الإنسان يبتعد عن الرياء والسمعة، ويبتعد عن الإعجاب بالنفس ويستقيم على طاعة وعلى طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ولا يترخص بالمحرمات ويتساهل في ذلك، بل يجب عليه أن يعظم أمر الله أمر رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأن يسأل الله - عز وجل - الثبات ويجالس الصالحين ويؤاخيهم وألا يترخص بمجالسة أهل الضلال وأهل البدع والمنحرفين والمتساهلين في دينهم حتى لا يضلوا وحتى لا تضل قدمه من بعد ثبوتها.
فهذا الباب واسع في الحقيقة وهو بابٌ عظيم ولكن كما قال - صلى الله عليه وسلم - لمّا أتى إليه الرجل وهو. . . قل لي قولًا لا أسأل عنه أحدًا غيره، قال: «قل: آمنت بالله ثم استقم» ، ومن وصايا النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة «يا عائشة إذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه فاحذريهم فأولئك الذين سمى الله» ، فمتى جالس الإنسان أهل الأهواء