ما أذن لك أن تقول: إنه يفعل كذا وكذا، ولا فيه خير وأنه يركب السيارة الفارهة ويلبس كذا ويشرب كذا ويسافر إلى مكة وإلا المكان الفلاني وحقي عنده هذا ظالم هذا كذا إذًا هذا زيادة على ما أُذن لك فيه، تنقلب في هذه الحالة ظالمًا وتحول الرجل من كونه مظلومًا إلى كونه ظالمًا.
الشيخ: الأصل كما قال الله - عز وجل: {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا} [الحج: 78] ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تسموا عباد الله المسلمين» ، كما عند الترمذي من حيث الأشعر بسندٍ صحيح.
التسمي بغير هذا الأسماء المشروعة يورث التحيز والتعصب والعداوات والبغضاء؛ لأن كل شخص سينتسب إلى طائفة معينة ولجماعة معينة، فهؤلاء ينتسب للطائفة الفلانية وهذا ينتسب إلى الطائفة الفلانية، وتتفرق كلمة المسلمين بقدر تعدد الجماعات، والله - عز وجل - يقول: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103] ، ولأن التعدد يأتي بالتنازع لأنه لابد مهما كان سيقتضي التصنيف، هذه الجماعة فيها كذا وعلى منهج كذا وهذه الجماعة فيها