فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 810

دعوة الكافر شيء والذهاب لهم والهدية لهم في أيام أعيادهم شيء آخر.

السائل: القول في السعي،{إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ}[البقرة:158]. هل هو من باب الإقتداء أو سنة؟

الشيخ: هذا ما اختلف فيه، الناس طبعًا يحتاجون لهذا إذا صعد إلى الصفا، وإذا أتى إلى المقام، وهو من باب السنية ذات الصعود، كما أراد أن يصلي ركعتين عند المقام {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة:125] , نحن نرى الآن العجيب طبقة من الناس إذا صعد الصفا والمروة على أنه سنة، وهذا معنى قول العلماء، لكن إذا أتى عند المقام يريد أن يصلي ركعتين لا يقرأ، {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة:125] , مع أن الطريق واحد في"صحيح مسلم"، والحديث واحد والقصة واحدة.

ولا فرق بين هذا وهذا، أما أن تلتزم الجميع على اعتبار الجميع على أنه حكم لذات الفعل، أو تلتزم الجميع على اعتبار أنه حكم تعليم، وإذا كنت تعلم تقول هذا، وإذا كنت لا تعلم تقوله.

وأصح القولين في هذه المسألة أن هذا للتعليم، تقرأ إن الصفا إذا كان معك ناس تريد أن تعلمهم، وإلا إذا كنت تريد أن تقرأ هذا على وجه التعبد لذات الصعود، يلزمك أيضًا من الناحية الفقيهة، إذا فرغت تقول: أبدأ بما بدأ الله به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت