عوضًا عن سب الناس والطعن فيهم رأى الدعاء إلى الخلفاء الراشدين، والمنبر أمانة فأنت تدعو للمسلمين، بصلاحهم وهدايتهم وتتحدث عما فيه نفعٌ لهم في دينه وديناهم فلا تسخر هذا المنبر لفلان أو علان، لمدح فلان وتزكية علان والدعاء لفلان وعلان.
خاصة أن بعض الناس يدعو لمن هب ودب بلا مبالاة ومعروف ماذا يقول الشعبي؟"من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله في أرضه".
ومع ذلك نقول الدعاء للخلفاء الراشدين له حالتان:
الحالة الأولى: أن يكون الإنسان بين قوم عندهم رفض أو تشم منه رائحة الرفض والبغض للصحابة، فالإنسان يدعو بذلك مراغمةً له وبيان لفضائل أئمة الدين كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وبقية المهاجرين والأنصار وأهل بيعة الرضوان ومسلمة الفتح.
فيفعل ذلك من باب المراغمة بل ذكر الفضائل، أما إذا كان قوم من السنة ما عندهم شيء في الصحابة فإنه لا يداوم على ذلك، تارة يفعله وتارة يتركه لا يداوم على ذلك، والأدعية تكون عامة لجميع المسلمين لا تكون مقصودة لفلان ولا لعلان.