السائل: في حديث رواه النسائي عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَحِّرْنَا يَا أَنَسُ إِنِّي أُرِيدُ الصِّيَامَ، فَأَطْعِمْنِي شَيْئًا» ، فَجِئْتُهُ بِتَمْرٍ، وَإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ بَعْدَ مَا أَذَّنَ بِلَالٌ، فَقَالَ: «يَا أَنَسُ انْظُرْ إِنْسَانًا يَأْكُلُ مَعِي» فَدَعَوْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي شَرِبْتُ شَرْبَةً مِنْ سَوِيقٍ، وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ فَتَسَحَّرَ مَعَهُ» ، ثُمَّ صَلَّى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، في مصنف بن عبد الرزاق زيادة"وَكَانَ مَعْمَرٌ يُؤَخِّرُ السُّحُورَ، وَيُسْفِرُ حَتَّى يَقُولَ الْجَاهِلُ: مَا لَهُ صَوْمٌ"
ما صحة هذا الحديث، وكذلك نقل ابن حجر في كتاب"الأذان"الإجماع على أن وقت أذان الفجر هو وقت الإمساك ثم نقض الإجماع كتاب"الصيام". . .؟.
الشيخ: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
هذا الحديث يتعلق بمسألة الإمساك والله - عز وجل - يقول: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187] ، وفي"الصحيحين"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» .