فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 810

الحديث واحد والسياق واحد، والطريق واحد والقصة واحدة، والواقع واحدة، إن حين صعد فإن الصفا والمروة تبدأ بما بدأ الله به.

أما أن تلتزم الجميع وأما تنتهي عن الجميع, الظاهر عند الله أنه لما حج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - عدد كبير أراد أن يعلمهم وأن هذا من باب التعليم لا من باب أنه شرعي للصعود، {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة:125] أي: أراد أن يعلمهم أنهم يتخذون مصلى من مقام إبراهيم وهذا أصح القولين في المسألة.

السائل: تحويل الكنيسة إلى مسجد، قوله تعالى:{لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ}[التوبة:108], وهذه بنيت على الباطل وعلى الشرك وعلى من أجاز أن يحولها إلى مسجد.

الشيخ: الصحابة هم من قالوا هذا، ولكن حكم ابن تيمية وغيره، اتفاق العلماء على أن الكنائس إذا أزيلت عنها الصور فإنه يصلى فيها، لأنها أصلًا بنيت لطاعة الله، بصرف النظر هم ما يوجد فيها من المحرمات.

لكن أصل تأسيسها طاعة الله، بخلاف من يؤسس بيعة وكنيسة للشرك، هذه واضحة، أما من أسس كنيسة لطاعة الله وطاعة الله والصحابة أجمعوا، ولا في خلاف بين الصحابة، كما حكم ابن تيمية بشرط إزالة الصور على هذه المسألة, وقال البخاري في صحيحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت