فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 810

يريد أن يطلق، تكون. . . لكن حق. . . أصلًا ليس له سبيل إليه في هذه المسألة.

لكن قد يتبادر إلى ذهنك هل نقول: إن العقد باطل أصلًا فبتالي لا يجوز له أن يبقيها؟ لا، لا نقول إن العقد باطل، العقد ثابت لكن نؤثمه أن يحللها وإذا أراد تحليها وقع عليه اللعن؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن المحلل والمحلل له، أما إذا استبقاها زال عنه كل محذور.

السائل: تعليق الزوجة أودعها عند أهلها، هل له. . . تحريمه؟.

الشيخ: هذا يسمى عند الفقهاء العضل، لا يحل للزوج أن يعضل زوجته، لا هو الذي يطلقها ولا هو الذي يمسكها يمهل ستة أشهر كالإيلاء؛ لأن الله - عز وجل - حدد أربعة أشهر عفوًا كالإيلاء؛ لأن هذا آخر أمل له، بعد أربعة أشهر من حقها أن تطالبه إما أن يعاشر بالمعروف وإما أن يطلق، الله تعالى قال: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} [البقرة: 226] ، فهذا آخر أمل، فإن أراد الإمساك كان العضل منه، كان العضل لا منها بمعنى ليست ناشزة غير متمردة على زوجها، أما إذا كان متمردة على زوجها هذه ليس لها نفقة.

أما إذا لم تكن متمردة هو الذي يريد إرغامها لا هو الذي يطلقها ولا هو الذي يمسك بالمعروف لأنه يطالب شرعًا نفقات الأربعة أشهر الماضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت