هذا لا أصله ولكن هذا يستدعي جيد التنبيه على مسألة أخرى مهمة توجد في المساجد وهي لا أصل له ولا تجزئ صلاتهم، ولذلك صف الجنائز صفٍ واحد تريد الصلاة على واحد وهذه الصلاة ولا تجزئ ولا تصح، تصح عن الذي استقبلته السنة أن تضعه هكذا لا هكذا.
وهذه من المسائل التي ينبغي التفطن لها؛ لأن بعض الناس يجلها فمن صلى في المقبرة على قبر من شروط الصلاة. . . صليت عليه؛ لأن من شروط الصلاة على الميت أن يكون أمامك وإذا لم يكن أمامك ما صليت عليه، الصلاة هذه تسمى مثل صلاة الغائب.
فصلاة الغائب لا تصح إلا على من لم صل عليه الصلاة الحاضرة، فكذلك الجنازة حتى إن كان في المسجد تكون أمامك يوضع الرجل في الأمام توضع المرأة خلفه، إذا كان مجموعة رجال يضعون أمامكم جميعًا، سواء على صفة أدوار طبقات أو على صفة هكذا.
أما هكذا كأن يكون الميت عندي هنا وأنا أصلى على هذا، على هنا وعلى هنا ما تجزئ الصلاة عليه، وإنما تجزئ على من كان أمامك، وهذه السنة في صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد حكى ابن المنذر الإجماع على أن الرجل إذا صلى على أي جزء من الميت صحت الصلاة عليه، ومعنى هذا الإجماع منعقد على أن من لم