فلا يجهل هذا قاعدة بمعنى أن كل تفرد غلظ، بمعنى الغلط ليس التفرد لا هذا ضعيف؛ لأنه قد يتفرد يكون هو الصواب معه، لكن ينظر في نوعية التفرد هل هو موافق للسنة أم مخالف للسنة؟ هل موافق لأعمال الصحابة وهل يترتب عليه ضرر أم لا يترتب عليه ضرر؟ وهل أفتي به أحد من الأئمة أم الإجماع على خلافه؟ بعض الحالات تجد نصوص واضحة في المسألة ما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا من ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - حين دفن ميت قال: «استغفروا لأخيكم فانه الآن يسأل» ، هذا واضح لكن جاء مثلًا عمرو بن العاص قالوا: اقعدوا عند قبر بقدر ما ينحر الجذور وهذا الصحيح الإمام مسلم، فهذا فيه نظر العمل هذا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطائنا فقط جزئية معينة «استغفروا فإنه الآن يسأل» ، والاستغفار يسيرًا.
ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل مواطن الدفن مع أنه كان يتبع الميت ويباشر دفنه ويجلس يعلم الصحابة كما في حديث علي"الصحيحين"لمّا وعظ حديث الأربعة عند الأربعة حين وعظ وهذا حديثان في الوعظ عند المقبرة، ومع ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان يجلس بالمقدار الذي يقوله عمرو بن العاص بقدر ما ينحر الجذور، فعلم أن هذا اجتهاد ويبقي الحكم الآخر ألا يفعل هذا.