بل ذهب أبو حنيفة إلى أبعد من هذا، فأجاز كفارة اليمين عن الغير، ولو لم يعلم بها، وهذا مروي عن طائفة من العلماء غير أبي حنيفة، فلا بأس أن الإنسان يتصدق عن الغير إذا كان له مريض أو مغمًى عليه أو في غيبوبة أو في غير ذلك يتصدق عنه بنية رفع البلاء عنه فإن الصدقة دواء لمثل هذه الأمور.
الشيخ: الأخ يقول: ما حكم شراء تبرعات مسروقة، أو سلع مغصوبة؟ وهذا فيه تفصيل.
فإذا كان يعلم ويستيقن بأن السلعة مغصوبة ومسروقة فإنه لا يحل له شراؤها؛ لأن في ذلك إعانةً على الإثم والعدوان، وقد قال الله - عز وجل: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] ، ولأن في هذا إغراءً لهؤلاء، ومواصلةً لنهبهم واغتصابهم وسرقاتهم، وعادةً من فعل هذا عن علم لا يوفق بالسلعة، وتكون هذه السلعة وبالًا عليه؛ لأن نفس صاحبها متعلقةٌ بها.
الحالة الثانية: أن تكون هذه السلعة مأخوذة ومصادرة على وجهٍ مشروع، ليس على وجه اغتصاب ومحرمات فهذه السلعة يجوز شراؤها لأنها قد خرجت