فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 810

وينصر ما يعتقد أنه الحق بغض النظر قد أصاب أم أخطأ هذه مسألة أخرى، لكن الدافع له هو تعظيم الكتاب وتعظيم السنة والله أعلم.

السائل: أحسن الله إليك يا شيخ كتاب"البدر المنير"في تخريج حديث. . . لابن الملقن وسؤال آخر كفارة اليمين من شخص أخرجها من فضل ماله؟.

الشيخ: بالنسبة لكفارة اليمين هل يخرجها مالًا؟ الله - عز وجل - يقول: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} [المائدة: 89] ، والظاهر من هذه الآية أن هذا أمر، وأن يخرج طعامًا ولا يخرج مالًا، وهذا مذهب جماهير العلماء كمالك، الشافعي، وأحمد بن حنبل.

وذهبت طائفةٌ من الفقهاء وأهل الرأي إلى أن المال يجزئ، فخرج نقدر إطعام عشرة مساكين.

والعمل على القول الأول، وهو أقوى دليلًا، وهكذا كان الصحابة -رضي الله عنهم- يفعلون، فمن أخرج مالًا عن اجتهاد أو عن تأويل أو عن استفتاء فقد برئت ذمته، وأما من أخرج مالًا دون سؤال ودون استفتاء مو عن جهل بلا معرفة، فإنه يعيد الكفارة.

أما ما يتعلق بكتاب"البدر المنير"لابن الملقن فهو كتاب جيد وفيه نفع ومفيد، فهو يذكر الحديث ويخرجه ولكنه يبنى طريقة التصحيح والتضعيف على طريقة المتأخرين لا على طريقة المتقدمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت